السيد الخوانساري

154

جامع المدارك

وخبر أبي عبد الله البرقي عن بعض أصحابه عن بعض الصادقين ( ع ) ( جاء رجل إلى أمير المؤمنين صلوت الله عليه فأقر عنده بالسرقة فقال : أتقرأ شيئا من كتاب الله تعالى ؟ قال : نعم سورة البقرة قال : قد وهبت يدك بسورة البقرة فقال : الأشعث أتعطل حدا من حدود الله تعالى ؟ قال : وما يدريك ما هذا ؟ إذا قامت البينة فليس للإمام أن يعفو ، وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام إن شاء عفا وإن شاء قطع ) ( 1 ) . وقد يقال : إنهما ضعيفان لا جابر لهما هذا ولكن مع الأشهرية عند القدماء والمرسل المذكور يشكل الأخذ بالخلاف ، ولا أقل من الشبهة وتدرء الحدود بالشبهات ، هذا مع جواز التصدي لغير المعصوم أو نائبه الخاص وأما مع عدم الجواز فلا فائدة في التكلم فيه ( الرابع في الحد فهو قطع الأصابع من اليد اليمنى وتترك الراحة والابهام ، ولو سرق بعد ذلك قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ويترك العقب ، ولو سرق ثالثة حبس دائما ولو سرق في السجن قتل ولو تكررت السرقة من غير حد كفى حد واحد ) أما قطع الأصابع من اليد اليمنى وترك الراحة والابهام فالظاهر عدم الخلاف فيهما بل ادعى عليه الاجماع واستدل عليه بمعتبرة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : ( تقطع يد السارق ويترك إبهامه وصدر راحته وتقطع رجله ويترك له عقبه يمشي عليهما ) ( 2 ) . ومعتبرة عبد الله بن هلال عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( قلت له : أخبرني عن السارق - إلى أن قال : - فقال : إن القطع ليس من حيث رأيت يقطع إنما يقطع الرجل من الكعب ويترك من قدمه ما يقوم عليه ويصلي ويعبد الله ، قلت ،

--> ( 1 ) التهذيب في حد السرقة تحت رقم 133 ، والاستبصار ج 4 ص 252 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 224 تحت رقم 13 .